محمد بن جرير الطبري
330
تاريخ الطبري
يتتبع من وسم بصحبة أحمد بن نصر ممن ذكر أنه كان متشايعا له فوضعوا في الحبوس ثم جعل نيف وعشرون رجلا وسموا في حبوس الظلمة ومنعوا من أخذ الصدقة التي يعطاها أهل السجون ومنعوا من الزوار وثقلوا بالحديد وحمل أبو هارون السراج وأخر معه إلى سامرا ثم ردوا إلى بغداد فجعلوا في المحابس وكان سبب أخذ الذين أخذوا بسبب أحمد بن نصر أن رجلا قصارا كان في الربض جاء إلى إسحاق بن إبراهيم بن مصعب فقال أنا أدلك على أصحاب أحمد بن نصر فوجه معه من يتبعهم فلما اجتمعوا وجدوا على القصار سببا حبسوه معهم وكان له في المهرزار نخل فقطع وانتهب منزله وكان ممن حبس بسببه قوم من ولد عمرو بن اسفنديار فماتوا في الحبس فقال بعض الشعراء في أحمد بن أبي دؤاد ما إن تحولت من إياد * صرت عذابا على العباد أنت كما قلت من إياد * فارفق بذا الخلق يا إيادى ( وفى هذه السنة ) أراد الواثق الحج فاستعد له ووجه عمر بن فرج إلى الطريق لاصلاحه فرجع فأخبره بقلة الماء فبدأ له ( وحج ) بالناس فيها محمد بن داود ( وفيها ) ولى الواثق جعفر بن دينار اليمن فشخص إليها في شعبان وحج هو وبغا الكبير وعلى أحداث الموسم بغا الكبير وكان شخوص جعفر إلى اليمن في أربعة آلاف فارس وألفى راجل وأعطى رزق ستة أشهر ( وعقد ) محمد بن عبد الملك الزيات لإسحاق بن إبراهيم بن أبي خميصة مولى بنى قشير من أهل أضاخ فيها على اليمامة والبحرين وطريق مكة مما يلي البصرة في دار الخلافة ولم يذكر أن أحدا عقد لاحد في دار الخلافة إلا الخليفة غير محمد بن عبد الملك الزيات ( وفى هذه السنة ) نقب قوم من اللصوص بيت المال الذي في دار العامة في جوف القصر وأخذوا اثنين وأربعين ألفا من الدراهم وشيئا من الدنانير يسيرا فأخذوا بعد وتتبع أخذهم يزيد الحلواني صاحب الشرطة خليفة إيتاخ ( وفيها ) خرج محمد بن عمرو الخارجي من بنى زيد بن تغلب في ثلاثة عشر رجلا في ديار ربيعة فخرج إليه غانم بن أبي مسلم بن حميد الطوسي وكان على حرب الموصل في مثل عدته فقتل من